السيد كمال الحيدري

50

منهاج الصالحين (1425ه-)

الثالث : غُسل الاستحاضة المسألة 147 : دم الاستحاضة - في الغالب - أصفر باردٌ رقيقٌ يخرج بلا لذعٍ وحرقةٍ ، عكس دم الحيض . وربما كان بصفاته . ولا حدّ لكثيره ولا لقليله ، ولا للطهر المتخلّل بين أفراده . ويتحقّق قبل البلوغ وبعده وبعد اليأس . وهو ناقض للطهارة بخروجه ، ولو بمعونة القطنة ، إذا عرفت أنّ فيه اقتضاء الخروج ، وإلّا لم يكن خروجه بالقطنة ناقضاً . وهو يخرج من المحلّ المعتاد بالأصل أو بالعارض . المسألة 148 : الاستحاضة على ثلاثة أقسام : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة . أمّا الأولى : فهي التي يكون الدَّم فيها قليلًا بحيث لا يغمس القطنة . وأمّا الثانية : فهي التي يكون فيها الدّم أكثر من ذلك ، بأن يغمس القطنة ولا يسيل . وأمّا الثالثة : فهي التي يكون فيها الدّم أكثر من ذلك ، بأن يغمسها ويسيل منها . المسألة 149 : يجب على المستحاضة الاختبار للصلاة ، بإدخال القطنة في الموضع المتعارف ، والصبر عليها بالمقدار المتعارف . ولا ينبغي الإبطاء بها . ثُمَّ تنظر إلى القطنة فتجد بها أحد الأوصاف السابقة فتبني عليها . وإذا تركت الاختبار عمداً أو سهواً وعملت ، فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة أو زاد عليها ، وتوفّرت منها النيَّة ، صحّ ، وإلّا بطل . المسألة 150 : حكم المستحاضة القليلة وجوب تبديل القطنة ، أو تطهيرها ، ووجوب الوضوء لكلّ صلاة ، فريضةً كانت أو نافلة ، دون الأجزاء المنسيّة وصلاة الاحتياط ، فلا يحتاج فيها إلى تجديد الوضوء أو غيره . وأمّا حكم المتوسّطة ، فمضافاً إلى ما ذُكر في القليلة : غُسل واحدٌ قبل صلاة الصبح إن حدثت الاستحاضة المتوسّطة قبل الصبح . ولو حدثت قبل الظهر ، كفى غُسل واحدٌ للظهرين والعشائين . ولو حدثت بعد الظهر ، اغتسلت غُسلًا واحداً عندما تريد أن تصلّي العشائين . وأمّا حكم الكثيرة - مضافاً إلى ما ذُكر في المتوسّطة - غُسلان آخران ، أحدهما : للظهرين تجمع بينهما به ، والآخر : للعشائين تجمع بينهما كذلك . ولا يجوز لها الجمع